عقدت اللجنة الفرعية للسياسات الخارجية والإعلام المنبثقة عن لجنة الخارجية والأمن، برئاسة عضو الكنيست موشيه تور باز، اليوم الثلاثاء جلسة تناولت جهود الجهاز الإعلامي الإسرائيلي في الشرح والدعاية والتوعية في الدول العربية. وأطلع العقيد أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم جيش الدفاع الإسرائيلي باللغة العربية، اللجنة الفرعية على أنشطة جيش الدفاع الإسرائيلي في العالم العربي، وأشار إلى المجالات الرئيسية التي يرى أنها بحاجة إلى دعم وتعزيز.
وخلال الجلسة، تحدث العقيد أدرعي عن أداة غيّرت موقف الخاطفين تجاه الرهائن في غزة. وقال: "من بين الأدوات التي استخدمناها دمج الأنماط الدينية والإسلامية. هذأ أحد الطرق الإبداعية التي أنصح بالتعمق فيها. في أحد مقاطع الفيديو التي نشرتها منظومة الدعاية السامة لحماس، تحدثوا عن فداء الأسرى كما هو منصوص عليه في الشريعة الإسلامية. في هذا الخطاب الحساس للغاية، قررنا الرد بمقطع فيديو يشرح كيف يأمر الإسلام الخاطفين بمعاملة الرهائن. كان لهذا الفيديو متلقون محددون.
"التقيتُ باثنين من الرهائن (السابقين) الأسبوع الماضي، وأخبراني، بمبادرة منهما، عن هذا الفيديو تحديدًا الذي وصل إلى موقعهما وكيف كان تأثيره عليهما. حتى أن أحد الرهائن قال إن المخرب قال له: "أدرعي يتحدث العربية أفضل منا"".
وتحدث العقيد أدرعي بمزيد من التفصيل عن الجهود الإعلامية والتوعوية التي يبذلها جيش الدفاع الإسرائيلي في العالم العربي، قائلاً: "منذ السابع من أكتوبر، أجرى متحدثون ناطقون بالعربية أكثر من 1،200 مقابلة. ودخل صحفيون عرب من وسائل إعلام عربية غزة ولبنان وسوريا برفقة قوات جيش الدفاع الإسرائيلي. ووصلت منصات جيش الدفاع الإسرائيلي الرقمية إلى ما يقارب 4 مليارات مشاهدة باللغة العربية وحدها".
وأشار العقيد أدرعي أنه عند وصوله إلى وحدة المتحدث باسم جيش الدفاع الإسرائيلي، كان التركيز منصبًّا بالدرجة الأولى على تقليل الأضرار. وقال: "لا يجب أن نكتفي بتقليل الأضرار، بل يجب أن نضع أهدافًا لأنفسنا. أؤمن باستبدال الصواريخ بالكلمات".
كما أشار إلى جوانب يرى أنها بحاجة إلى تحسين: "لم نخصص وقتًا كافيًا للتأثير على المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصةً جيل الشباب. ليس لدينا ما يكفي من المتحدثين الإسرائيليين على "الخطوط الأمامية". نحن بحاجة إلى متحدثين رسميين مرتبطين بدولة إسرائيل. يجب أن نبني الثقة مع العالم العربي ونجعل الشخصيات معروفة - مدنية وعسكرية وسياسية".
وفي ختام كلمته، تطرق العقيد أدرعي إلى أهمية تعلم اللغة العربية: "لم أكن أرغب في تعلمها، بل أجبرني والدي. أذهب إلى كل مدرسة تقريبًا تدعوني للتأكيد على أهمية تعلم اللغة العربية. يجب علينا الاستثمار في اللغة العربية وإعطاؤها مكانتها اللائقة في جهاز التربية والتعليم".
وشارك الدكتور علي راشد النعيمي، رئيس لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية في المجلس الوطني الاتحادي لدولة الإمارات العربية المتحدة، في الجلسة عبر تقنية الفيديو، وقال: "أعتقد أنه من المهم جدًا أن ندرك أن لدينا فرصة سانحة الآن، وعلى من يؤمنون بالسلام ألا يضيعوها. قاد الرئيس ترامب الاتفاقات الإبراهيمية وهو الآن يعمل في كل مكان لإحلال السلام وحل النزاعات. بعد السابع من أكتوبر، أكدت الإمارات التزامها بالاتفاقات الإبراهيمية. التطبيع مجرد حبر على ورق حيث أن السلام يُصنع بين الشعوب على أساس الثقة والاحترام المتبادل. نحن البلد الوحيد الذي يشعر فيه كل إسرائيلي يزورنا بالأمان والاحترام - هذا هو الاختبار الحقيقي".
وأضاف: "حققت إسرائيل إنجازات عسكرية هامة، لكن حان الوقت لترجمتها إلى إنجازات دبلوماسية. نتقاسم القلق المشترك من أيديولوجية الإخوان المسلمين. عندما عملنا على خطة ترامب، لم يصدق الكثير من الإسرائيليين أنها ستتحقق. وثقتُ بقيادتنا وفريق الرئيس ترامب، وحققناها. الآن ننتقل إلى المرحلة الثانية. أتوقع أن تتعامل الجهات الإسرائيلية مع هذا الأمر بإيجابية".
وقال رئيس اللجنة الفرعية، عضو الكنيست تور باز: "كنت في السابعة من عمري عندما زارنا رئيس مصر، وفي السابعة والعشرين عندما زارنا ملك الأردن، وفي الثامنة والأربعين أثناء الاتفاقات الإبراهيمية. استمعنا اليوم إلى صوتين صادقين، للأسف، نادرًا ما يُسمعان في الكنيست، حول ضرورة الحديث عن المرحلة الثانية ومحاربة أيديولوجية حماس وتطرفها معًا، إلى جانب التحدي الحالي الذي نواجهه، ألا وهو العمل فيما بيننا.
"سمعنا عن استخدام الأنماط الوطنية وقصة رائعة عن آثارها الإيجابية، وكذلك عن ضرورة إدراج تعليم اللغة العربية في جهاز التربية والتعليم لدينا، وأهمية الحوار الدبلوماسي والإنساني. وسمعنا عدة أصوات تتحدث عن أهمية عرب إسرائيل في العلاقات بين إسرائيل والدول العربية".
"أشعر بالحرج من ندرة نقاشاتنا حول الدول العربية. على المواطنين الإسرائيليين أن يوجهوا اهتمامهم نحو الحوار اليهودي العربي، وكذلك نحو الدول العربية. هذا أحد المجالات الأقل استغلالاً من قبل دولة إسرائيل. هناك ست دول حولنا لديها اتفاقيات سلام مع إسرائيل، وهذا مصدر قوة هائل. يمكننا فعل المزيد".