التكفيريون ينتشرون.. احموا أولادكم من سمُومهم!! فإن رأيت ولدك يتابع قنواتهم، فاعلم أنّه على شفا أن يفقد دينه وأخلاقه، ويتحوّل إلى كائنٍ تكفيريّ، بذيء اللسان، عديم الأخلاق!!
يبدأ طريقهم: بالطعن في العلماء، ثم تبديعهم، ثم تكفيرهم، ثم تكفير كل مسلم يمدح أولئك العلماء، حتى ينتهي بهم المطاف إلى تكفير المجتمعات بأسرها؛ فمن لم يكن على طريقتهم، فهو عندهم ملعون كافر مدجّن!
أيها الآباء والأمهات: علموا أولادكم أن مسائل التكفير والتبديع، لا تؤخذ من الصغار والسفهاء، بل من العلماء الربانيين، ارشدوهم إلى ترك هذه المسائل، وأن يحرصوا على تعلم العلم الشرعي، الذي يرفع عنهم الجهل، وينفعهم في دينهم ودنياهم، ويتعلموا من العلماء المنهج القويم في التعامل مع أخطاء أهل العلم والفضل.
أيها الآباء والأمهات: خذوا بأيدي أولادكم إلى التلقي عن الأكابر، وترك الأصاغر، الذين لم يزيدوا الأمة إلا شتاتاً وضياعاً، وفرقةً وفتنة.
وللأسف.. الدمشقية أصبح انموذجًا سيئًا للتكفيريين، فهو يكفّر بالكيلو!! كفّر السيوطي والغزالي والقشيري والجويني ويخطّط لتكفير النووي.. وبعدها يكفّر ويلعن كل من يدافع عنهم!! وهذا المسلك الشّاذ والمبتدَع في تكفير الأعيان، لم يُسبق إليه أحد من علماء أهل السنة، الذين يزعم الانتساب إليهم، بل هو بدعةٌ شنيعة، وانحرافٌ صريحٌ عن منهج اهل السنة، ومخالفةٌ لما أجمعوا عليه من توقير العلماء وحسن الظن بهم، والتعامل معهم: بعلمٍ في الردّ على أخطائهم، وعدلٍ في الحكم على أقوالهم.
1:20