مع انقضاء اليوم العاشر على كارثة سقوط الطائرة في كوتونو، تزايدت الاسئلة، وخرجت القضية عن سياقها التقني، واخذت منحى سياسيا كان قد بدأ همسا، وخرج بالامس الى العلن، مع اعلان كل من الرئيس عمر كرامي ورئيس »اللقاء الديموقراطي« النائب وليد جنبلاط، ان هناك كبارا تورطوا في هذا الملف. قال جنبلاط ان هناك مسؤولية في موضوع طائرة كوتونو على الحكومة اللبنانية، مشيرا الى انه سمع اقوالا ان بعض الاوساط المشبوهة استأجرت الطائرة منها بقايا لحديين »وطبعا يبدو ان هناك حمايات كبيرة«، مشيرا الى انه كان ينبغي على السلطات اللبنانية ان تمنع الطائرة من الاقلاع والهبوط في مطار بيروت لانها »طائرة مشبوهة«، ملمحا الى وجود قطبة مخفية في ما حصل والى تورط اسماء كبيرة. أما كرامي فقد حذر من محاولات لفلفة كارثة تحطم الطائرة في بنين، معتبرا ان هناك محاولات للفلفتها، داعيا الى ان تأخذ التحقيقات مجراها حتى النهاية، لكنه ابدى خشيته من وجود »كبار« قد يحاولون طمس القضية لاسباب ومصالح خاصة. ودعا نائب امين عام »حزب الله« الشيخ نعيم قاسم الى التوسع والاسراع في التحقيق، للوصول الى معرفة الاسباب، وتحديد المسؤوليات، وعدم مراعاة اي فريق او جهة او شخص مهما كانت مكانته، من اجل وضع حد لكل من يعبث بارواح الناس، وقال: »نحن في حزب الله نطالب ونصر على اعلان الحقيقة كاملة لتوضع الامور في نصابها، وكي لا تبقى الامور مجهولة وغير واضحة وملتبسة«. وقال النائب العام التمييزي القاضي عدنان عضوم ل»السفير« انه من المقرر ان يتم سماع إفادة جميل غنوم، بعد عودته من الخارج، بصفته الشخص المعني بالاشراف على صيانة الطائرة لدى مكوثها في مطار بيروت، مستعملا معدات خاصة بشركة tma، وهي إفادة مفصلية ومهمة في سير التحقيقات التي يجريها قسم المباحث الجنائية المركزية، بإشراف النيابة العامة التمييزية. ونفى عضوم المعلومات الصحافية التي تحدثت عن إحضار قسم المباحث ملفات من مطار بيروت الدولي تتعلق بالطائرة المنكوبة. واشار الى انه فور الإنتهاء من التحقيق سيعقد مؤتمرا صحافيا يبيّن فيه مجمل ما تم التوصل إليه. وعلمت »السفير« من مصادر مطلعة في بنين ان الصندوق الأسود الموجود في »لوبورجيه« في فرنسا سيفتح وتظهر نتائجه اليوم. ومن المفترض ان يحضر عملية فتح الصندوق ممثل عن لبنان، يرجح ان يكون حاتم ذبيان الذي أرسل في مهمة اولى إلى كوتونو فور تحطم الطائرة، والموجود حالياً هناك. إلا أن مصادر قانونية مطلعة قالت انه قد لا يكون حضور ممثل لبنان ملزماً، بمعنى انه قد يكتفى بنشر تقرير او إرساله إلى السلطات اللبنانية، مع انه من المستغرب ان لا تتمثل الحكومة اللبنانية والقضية لبنانية، نظرا لعدد الضحايا اللبنانيين، ولأية مسؤولية محتملة للسلطات اللبنانية او للبنانيين في الحادث. وقالت مصادر مطلعة في كوتونو ل»السفير« ان الطائرة المنكوبة التي كانت تعمل على خط كوناكري كوتونو بيروت دبي كانت تتوقف بعد أقلاعها من كوتونو في مطار قاعدة عسكرية في الصحراء الليبية أسمه »قفرة« للتزود بالفيول الأرخص من فيول كوتونو! وأضافت أن الشركة المالكة أي »المجموعة المالية للإستثمار« ولها فرع في الشارقة، تملك ثلاث طائرات اخرى لكنها لا تعلم أن كانت من نفس الطراز والمواصفات لجهة العمر والصلاحية، كما نفت معرفتها بالخطوط التي تعمل عليها هذه الطائرات.