أعرف خالد منذ عام ٢٠١١.
طالبا في الهندسة المدنية، شاب بعمر العشرين، مليء بالحياة والطيبة والعنفوان.
وتعرفونه أنتم باسم خالد الحصني، وحوله ألف قصة كاذبة، لكن الحقيقة الوحيدة أن خالد لم يكن ارهابيا يوما ولم يتعاون مع أيِّ فصيل عسكري، انما نقل صورة الحقيقة كما جرت بخبرته المتواضعة.
لم يكن يوما إلا سوريا أصيلاً ونابذا للطائفية والعنصرية، ولم يرتزق على حساب الدم السوري ولم يبع الصور التي تشهد على مقتلة أهله.
فقد خالد عائلته كلها ونجا مع ابوه وعاش الغربة والفقد معا، دفع ثمنا باهظا ولا زال قادرا على الخطاب الجامع والمودة العميقة.
لمعرفتي القديمة به أنشر رسالته لأهله في وادي النصارى وقلعة الحصن.
لذلك ولأني أعلم عين اليقين أن لكل منا حكاية يرويها ادعوكم دوما إلى حوار وعتاب يغسل القلوب ويعيد السلام إلى النفوس.
رسالة الناشط الإعلامي خالد الحصني(الأعسر) إلى أهله في وادي النصارى وقلعة الحصن.
عاشت سوريا حرة أبيه
خالد اعسر
**رسالة إلى أهل الوادي وقلعة الحصن:**
أحبتي، في ظل الظروف الحالية التي تمر بها منطقتنا، نؤكد على أهمية التآخي والتعاون بين جميع أفراد المجتمع. نحن جميعًا نعيش تحت سماء واحدة، وهدفنا المشترك هو السلام والأمان.
دعونا نتجنب التحريض والفتن التي لا تخدم أحدًا، بل تعمق الجراح وتزيد من الفراق. إن قوتنا تكمن في وحدتنا، وفي قدرتنا على تجاوز الصعوبات معًا.
فلنمد يد العون لبعضنا البعض، ولنتحدث بلغة المحبة والتفاهم، وعلينا أن نكون سندًا لبعضنا في هذه الأوقات الصعبة.
معًا نستطيع بناء مستقبل مشرق، خالٍ من العنف والاحتقان. فلنكن مثالاً يحتذى به في التسامح والتعايش ويجب ان نؤكد و نتذكر أن العدالة هي أساس السلام. وإن هناك ملف مهم جداً يضم أسماء مرتكبي الجرائم، بالآدلة والاثباتات وعلى رأسهم المجرمين الذين تلطخت أيديهم بدماء الابرياء
ونؤكد للجميع أن هذا الملف سيكون بيد المنظمات الحقوقية والمحاكم الداخلية والخارجية، حيث سنعمل جاهدين على محاسبة كل مجرم حرب. لن نسمح لأي شخص بالإفلات من العقاب، وسنسعى لتحقيق العدالة لكل من عانى من ظلم أو اعتداء.
دعونا نكون صوتًا للحق ونساند بعضنا في هذا المسعى النبيل. فلنحافظ على كرامتنا ونضمن أن يأخذ كل مجرم جزاءه، لنحقق الأمن والسلام في مجتمعنا.
خالد الحصني Khaled Al Hosni
All reactions:
Like
Comment