اعتبر نائب وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد أن سورية ستغيب عن الخريطة إذا تنحى الرئيس بشار الأسد الآن، واتهم بريطانيا وفرنسا بـدعم تنظيم القاعدة بشكل مباشر أو غير مباشر لتصعيد الحرب في سورية، ومن وصفهم بـ«الأغبياء العرب» بخدمة المصالح الغربية، مهدداً «بالرد على تسليم أي سفارة سورية للمعارضة».
وقال المقداد في مقابلة مع صحيفة «الغارديان» نشرتها أمس: إن «الرئيس الأسد لن يتنحى ولن تكون هناك سورية إذا فعل.. وستغيب عن الخريطة إذا غادر الآن قبل أن نوافق على خطة سياسية بين جميع السوريين».
وأضاف: إن الأردن «يمارس لعبة خطرة من خلال السماح بمرور إمدادات الأسلحة عبر أراضيه إلى الجماعات المتمردة في سورية ويأمل ألا يتورط بصورة أكبر، لأن القوى نفسها التي تقتل الأبرياء في سورية موجودة على أراضيه أيضاً».
ووصف بريطانيا وفرنسا بأنهما «مستعمرون جدد» جراء تقديمهما الدعم السياسي والعسكري للمجموعات المسلحة. كما هاجم تركيا ومن وصفهم بـ«الأغبياء العرب»، مستفرداً بالسعودية وقطر، على قيامهم بـ«خدمة المصالح الغربية».
وقال: إن بريطانيا وفرنسا «كانتا راضيتين عن دعم تنظيم القاعدة بشكل مباشر أو غير مباشر، لكنهما صارتا خائفتين الآن بعد تدفق الأوروبيين إلى سورية للقتال إلى جانب القاعدة، وأرادتا أن يأتي هؤلاء إلى سورية ليُقتلوا فيها، غير أنهما غيرتا رأيهما حين بدأ بعضهم بالعودة إلى بلادهم».
وأضاف: إن لندن وباريس «تتسامحان مع القتل في سورية وتبالغان بما تقوم به حكومتنا، لكنهما لن تستطيعا الدفاع عن هذا الموقف إلى ما لا نهاية». وأضاف: إنه «شعر بالتفاؤل من الاعتراض القوي من ألمانيا والدول الأعضاء الأخرى في الاتحاد الأوروبي للمحاولات التي يبذلها هذان البلدان لتغيير شروط حظر الأسلحة إلى سورية».
واتهم المقداد إسرائيل بـ«التدخل في الصراع الدائر في البلاد»، مشيراً إلى «أن عملاء لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) قُتلوا في محافظة درعا القريبة من الحدود الأردنية». وأكد المقداد، أن «هناك مؤامرة كبيرة ضد سورية لإجبارها على تغيير سياساتها تجاه الصراع العربي الإسرائيلي، وتغيير مواقفها من القضايا العربية، وإقامة حكومة تخدم مصالح الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا».
وعن استخدام أسلحة كيميائية، قال المقداد: إن الحكومة السورية «ليس لديها شك بأن المتمردين استخدموا هذه الأسلحة في خان العسل قرب حلب، وستوافق فقط على إجراء تحقيق حقيقي من الأمم المتحدة لعدم تكرار ما حدث في العراق» بشأن مزاعم أسلحته ذات الدمار الشامل.
وأضاف: «اللعبة واضحة، ويريدون من ورائها تغطية ما حدث في حلب وإثارة قضايا وهمية».
وسخر المقداد من إصرار بريطانيا على أنها تزود المعارضة المسلحة في سورية بمعدات غير فتاكة فقط، مشدداً على أن هذه المعدات «أدوات للحرب حتى ولو أنها ليست أسلحة».
وقال: «إن المزاعم حول تحقيق المتمردين في الآونة الأخيرة مكاسب في درعا والحديث عن معركة وشيكة في دمشق تصب في إطار الحرب النفسية ومجرد دعاية أيضاً».
وأضاف: إن الجامعة العربية «انتهى دورها من خلال تسليمها مقعد سورية للمعارضة في قمة الدوحة الشهر الماضي»، محذراً من أن سورية «ستقوم بتسليم سفارة أي دولة في دمشق إلى اللاجئين إذا أقدمت على محاكاة هذه الخطوة».