أكد رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية المهندس فارس الشهابي أن كافة مؤتمرات إعادة الإعمار الدولية وخصوصاً تلك التي تشهد إقصاء لأطراف على حساب أطراف أخرى لا تعطي نتيجة ولا مصداقية لها.
وأشار الشهابي في تصريح لـ«الوطن» إلى أن التجربة العالمية تثبت صحة هذا الكلام، «وقد رأينا ما فعلته هذه المؤتمرات بأفغانستان وكوسوفو وفي أماكن أخرى من دول العالم، كما أن دول تلك المؤتمرات لم تف في يوم من الأيام بالوعود التي قطعتها على أنفسها تجاه الدول المستهدفة بتلك المؤتمرات ولا حتى بجزء يسير منها».
وكانت وسائل إعلام عالمية أكدت قبل أيام قليلة أنه يجري الإعداد حالياً لعقد مؤتمر ضخم في نيويورك لإعادة إعمار سورية.
وفي هذا السياق لفت الشهابي إلى أن المنح والقروض التي تمنحها تلك المؤتمرات مسيسة بالكامل ومشروطة وفيها منح امتيازات لشركات متعددة الجنسيات بحسب ارتباطاتها مع تلك الدول وبعض السياسات العدوانية التي لا تصب أبداً في صالح الشعوب.
وأكد أن كافة الفعاليات الاقتصادية والاجتماعية السورية لا تؤمن بهذه المؤتمرات على الإطلاق، «وإنما نؤمن بأن إعادة الإعمار تتم عبر إشراك كل من يحمل الجنسية السورية في الداخل والخارج معاً، وإعطائهم الأولوية لذلك عبر حلول ذكية لحكومة وحدة وطنية كي تكون الحلول متحرّرة من الفساد والروتين والبيروقراطية ومختلف الأمور السلبية».
واعتبر الشهابي أن الأموال لدى السوريين موجودة كما أن الرغبة بإعادة الإعمار موجودة أيضاً وأن هناك دولاً حليفة وصديقة كانت ضد خراب ودمار بلدنا سورية، ويجب إشراك هذه الدول وشركاتها وفعالياتها الاقتصادية في إعادة الإعمار.
«أما من كان يرسل السلاح والإرهابيين ويحرض على دمار البنية التحتية ونهب أرزاق الشعب فمن غير المنطقي أن تتم مشاركته في إعادة إعمار ما دمرته يداه».
وبخصوص المؤتمر المنوي عقده في نيويورك والذي تحدثت عنه وسائل الإعلام قال رئيس اتحاد غرف الصناعة: إذا كانت الحكومة السورية مدعوة إلى هذا المؤتمر وممثلة تمثيلاً رسمياً صحيحاً فلا مانع من المشاركة به أينما يكن مكان انعقاده، ولكن أن يقام مؤتمر من هذا النوع وتستثنى منه الدولة السورية المعنية أصلاً بإعادة الإعمار، واستثناء أغلبية الشعب السوري وفعالياته الاقتصادية الفاعلة على الأرض، فإنه من الواضح أن هذا المؤتمر سيكون مؤتمراً إعلامياً لغايات سياسية وإعلامية محددة، ولا نتوقع في هذه الحالة أن يقدم هذا المؤتمر أية نتائج فعلية على أرض الواقع.
وأكد الشهابي أن جميع الفعاليات الاقتصادية السورية تمثل أغلبية الشعب السوري على الأرض.