حتى وقت قريب كنا نفاخر بامتلاكنا ثروة مائية نقية تتمثل بنهر الفرات الذي يشكل صمام الأمان لتأمين احتياجاتنا من مياه الشرب النقية ومياه الري اللازمة للزراعة لكن يبدو أننا لن نستمر في التفاخر بهذه النعمة بسبب تهاون الحكومة في رفع التلوث عن نهر الفرات الذي أصبح يعاني بشكل كبير من ازدياد مصادر التلوث التي تصب أنواعاً لا نهاية لها من السموم إلى مياه الفرات ومنها الصرف الصحي نتيجة قيام التجمعات السكانية المحاذية لنهر الفرات بتصريف مياهها المالحة إلى النهر دون معالجة بما فيها كبرى مدينتين هما الرقة والثورة وعشرات التجمعات السكانية ويضاف إليها التصريف الزراعي الناجم عن مشاريع الري التي تحمل من الحقول بقايا الأسمدة وأنواع لا حصر لها من المبيدات والسموم كل ذلك يجعلنا نقرع ناقوس الخطر للإسراع في رفع التلوث عن نهر الفرات من خلال منع الصرف الزراعي إلى النهر بالتحول للري الحديث في مشاريع الري الحكومية وانجاز مشروع رفع التلوث الذي يقضي بإنجاز محطات المعالجة لمدن الرقة والثورة وعشرات التجمعات السكانية وان لم نفعل ذلك أو تأخرنا في انجازه فإن خسائرنا الوطنية ستكون كبيرة أهمها ازدياد حالات الإصابة بأمراض السرطان التي تشير كل التقارير إلى أن محافظة الرقة من أكثر المحافظات إصابة بالسرطان والسبب المباشر تلوث مياه الشرب وكذلك سنفقد شيئاً فشيئا ثروتنا السمكية التي بدأت تتراجع والخاسر الأول هو الوطن فهل نسرع بالإجراءات قبل فوات الأوان؟