|
slide -
slide
|
|
كتـب المقال Albaath media
|
|
الأربعاء, 26 أيلول 2012 21:10 |
يؤكد الرفيق الدكتور غالب شحادة أمين فرع حزب البعث في جامعة تشرين على التفاعل المستمر بين الإطار التنظيمي للعمل الحزبي مع البعد الجماهيري والشعبي الذي يأخذه هذا العمل وانعكاسه على المجتمع لأنه بمقدار مايحققه العمل الحزبي من أثر في حياة الوطن والمواطن يتحدد مدى تواجد الحزب في الوسط الجماهيري وهو المكان الطبيعي له و عندها تترسخ قناعة أن الحزب لا يأخذ دوره من مادة مكتوبة (المادة الثامنة ) وإنما من حراك كوادر الحزب وفاعليتها ونطاق نشاطها الساسي والاجتماعي والثقافي
وفي لقاء أجراه موقع البعث ميديا مع الرفيق الدكتور غالب شحادة أمين فرع الحزب في جامعة تشرين سالناه في البداية عن واقع العمل الحزبي في جامعة تشرين فقال :.
بداية أقول بأن أيماننا الراسخ في هذه الجامعة وفي فرع جامعة تشرين بأن سورية ستبقى قوية بشعبها وحزبها وشبابها ... وبقائدها قد جعلنا نضاعف الجهود لكي يكون العمل الحزبي متميزاً وفق مبادئ وفكر الحزب وبما يخدم الوطن والدفاع عنه ضد كل أشكال الاعتداء والتدخل وبما يعزز وحدة الحزب الفكرية والتنظيمية ويكرس التلاحم الشعبي والوحدة الوطنية بين جميع أطياف الشعب ومن مختلف الفئات العاملة في الجامعة (أساتذة وعاملين بمختلف المستويات وطلبة) حيث تم تكريس العمل الحزبي بشكله التقليدي التنظيمي (اجتماعات وحياة حزبية عادية) وبشكله الشعبي الذي ركز على زيادة التلاحم والتكامل والتعاون بين المؤسسة الحزبية (فرع _ شعبة _ فرقة ) وبين الرفاق العاملين والأنصار ومن جهة أخرى بين المؤسسة الحزبية والوسط الاجتماعي وذلك في إطار الحرص الكبير على التواصل والحوار مع الجميع وفي إطار توحيد كافة الجهود لمواجهة استهداف قطرنا الحبيب والدفاع عنه والالتفاف حول قيم الحزب وحول القيادة الحزبية والسياسية وعلى رأسها السيد الرئيس بشار الأسد وخاصة في ظل إلغاء المادة /8/ من الدستور ومحاولة البعض التقليل من أهمية ودور الحزب على ضوء ذلك ... وهذا مادفعنا لمضاعفة الجهود لإثبات فكرة إن مضمون المادة /8/ لايكرسه وجود النصوص الرسمية وإنما الوجود الشعبي الفاعل بين مختلف أطياف المجتمع وذلك من منطلق إن الدور يؤخذ ولايعطى .. وعليه فقد رتب علينا ذلك حتمية التواجد الميداني الذي يشعر المجتمع بان الكادر الحزبي والبعثي موجود على الساحة وان وجوده الوطني هو أساسي للاستقرار وأساسي لضمان استمرار المسيرة التي تحفظ حق الجميع وتساعد في تطوير ورفع مستوى المواطن السوري ورفع مكانة ودور سوريا عربياً وإقليميا ودولياً.
وأن يتم تجاوز الكلام والتنظير إلى واقع العمل المفيد والفعال الذي يخطى بالمكانة اللائقة لدى مختلف أفراد وأطياف الشعب.
ماذا عن الدور الحالي للمؤسسة الحزبية ومدى فاعلية هذا الدور في الوسط الجامعي والمجتمعي والإجراءات التي يمكن أن تعزز هذا الدور ؟.
لقد تجلى دور المؤسسة الحزبية ولاسيما قيادة الفرع وبالتعاون مع قيادات الشعب والفرق في التركيز بشكل أساسي على التواجد الميداني والتواصل الدائم مع الجميع لتعميق مفهوم الحوار في جميع المجالات والمستويات حيث بدأنا بذلك على المستوى الحزبي الداخلي من حيث اللقاءات المكثفة للحوار وكذلك على المستوى الشعبي والوطني، حيث قاد فرع الحزب عملية الحوار الوطني التي تمت في الجامعة من خلال ترتيبات خاصة أعطت الدور في الحوار والنقاش لجميع الأطياف بدون قيود وبحرية كاملة وبمشاركة متميزة لمفكرين وأساتذة وعاملين وطلبة من جميع الاتجاهات السياسية وتم الوصول إلى نتائج رائعة تم تبويبها وإرسالها في حينه للقيادة القطرية ..ولكن أود هنا الإشارة إلى أن عملنا كمؤسسة حزبية قد ركز على تثبيت فكرة أن الحوار هو الطريق الوحيد لإنهاء الأزمة وان الاستقرار هو الضمانة الحقيقية لتعميق الإصلاحات وتكريس دولة الحق والقانون والديمقراطية والتعددية... أما عن الإجراءات التي اتبعناها لتعزيز هذا الدور للمؤسسة الحزبية فقد ركزت (ولخصوصية المرحلة وأهمية الزمن) على إجراء اللقاءات التي مهدت لورشة العمل الوطنية استعداداً للحوار الوطني الشامل والذي كان قد بدأ على مستوى المحافظات والجامعات.
وقد اعتمدنا في ذلك على تكريس الاحترام الكبير لكل الآراء والأطياف وهذا كله بالتوازي مع الاعتراف بتاريخ سورية العريق وبتاريخ حزب البعث العربي الاشتراكي الذي قدم الكثير ومازال..والذي يستعد لعملية تجديد فكرية وسياسية وتنظيمية وعلى قاعدة الثقة بأسماء ورموز وتاريخ هذا الحزب وقد تم التركيز على الحوار مع الوسط الطلابي.
كيف تجلى دور الجهاز الحزبي خلال الأزمة التي تمر بها سورية في مواجهة المؤامرة ؟.
لقد تجلى دور الجهاز المباشر وبإشراف دائم ومتواصل من قيادة الفرع وبالعمل كيد واحدة في المشاركة بكافة جلسات الحوار على مستوى كل من الكادر الحزبي والإداري والنقابي في الجامعة وكذلك مع القيادات الطلابية ومع الطلبة من جميع المحافظات ولاسيما تلك التي خضعت لاضطرابات أمنية حيث تم من خلال هذه اللقاءات والحوارات ومتابعة أوضاع الجميع وبحث سبل الرد على أعداء الوطن وتكريس الأمن والأمان في الجامعة وبنفس الوقت الحرص على سير الحياة الطبيعية في الجامعة واقصد بذلك سير العملية التعليمية والبحثية بشكل طبيعي وأيضا متابعة الأحداث والرد عليها إعلاميا والكترونياً وتنفيذ اللقاءات العامة الجماهيرية مع بعض الشخصيات السياسية الوطنية من داخل سورية وخارجها لشرح أبعاد المؤامرة التي تخضع لها سورية وكان لنا أيضاً اهتمام خاص بالأبناء الطلبة في المدينة الجامعية لتوفير أجواء الراحة والأمان وتلقي كافة أفكارهم واحتياجاتهم وذلك من خلال اللقاءات شبه اليومية معهم في مقر السكن وقد عبر هؤلاء الطلاب عن تقديرهم للمتابعة والاهتمام ويمكن أن اذكر هنا تلك المبادرة التي قام بها مجموعة كبيرة من طلاب محافظة درعا الدارسين في جامعة تشرين حيث وقعوا على عريضة يؤكدون فيها وقوفهم خلف قيادة السيد الرئيس بشار الأسد وإشارتهم إلى حسن الرعاية والاهتمام بهم من قيادة فرع الحزب .. هذا إلى جانب متابعتنا لكافة شؤون العاملين بالجامعة والتي تتعلق بهذا الجانب بشكل خاص ويمكنني أن ألخص وأقول: بأن الجهاز الحزبي في جامعة تشرين قد لعب دوراً وطنياً وشعبياً بامتياز من خلال مجمل الإجراءات الرفاقية والأبوية والأخوية لجميع الطلبة والعاملين في الجامعة وبالتواصل الدائم والحوار والاستنفار والحذر واتخاذ كل الإجراءات التي تكرس وجود الأمن والأمان ومتابعة كل مايدور وتأكيد الحقيقة التي تشير إلى أن سورية ستنتصر بإرادة شعبها وقائدها وبفعل وجود العديد من الأوراق الشعبية والسياسية والعسكرية والإستراتيجية التي كرست رصيد سورية من الأصدقاء الإقليميين والدوليين الذين وقفوا معها في محنتها.
ماذا عن العلاقة القائمة بين القيادات الحزبية وبقية القيادات في جامعة تشرين وفعاليتها ؟.
أقول بصراحة بأن العلاقة القائمة في جامعة تشرين بين القيادات الحزبية من جهة والقيادات الإدارية والنقابية والطلابية هي علاقات رائدة لأنها ترتكز على بعض النقاط الأساسية والهامة وفي مقدمتها التكامل والتعاون والاحترام المتبادل ... وتكريس الاعتراف بالآخر بخصوصيته وبصلاحيته ومكانته .. وقد تم تأسيس ذلك والبناء عليه من خلال الاجتماعات الدورية وكلما دعت الحاجة لبحث كافة القضايا المشتركة والعامة التي تخص الجامعة والعاملين فيها وذلك بعيداً عن التدخل المباشر في صلاحيات وأعمال هذه الإدارات وتعزيز التشاركية في اتخاذ القرار والتركيز على أنه على جميع القيادات أن تكون في خدمة المصلحة العامة وان تبقى على تواصل دائم مع المواطن وان المسؤولية والوطنية تقتضي توسيع دائرة المشاركة في اتخاذ القرار وتكريس دور المؤسسات وليس الأفراد... فيما يتعلق بالجانب الحزبي أو السياسي فقد تم التركيز على الإشراف والرقابة بما ينسجم مع برامج الحزب ومراقبة ضوابط السلوك العام والشخصي للإدارات الجامعية دون الفرق في تفاصيل العمل الإداري أو التدخل في عمل المسؤولين عنه... مع التنويه إلى قيامنا بتقويم أداء مختلف الإدارات من خلال استشارات موسعة مع القيادات النقابية والحزبية والإدارية وبعض الخبرات المميزة من قدامى الإداريين وذلك قبل اتخاذ الخطوات المتعلقة بتغيير أو تثبيت تكليف هذه الإدارات وهذا ساعدنا بشكل مباشر وغير مباشر على الاستقرار والتعامل القانوني والأكاديمي الذي خفف الكثير من الأخطاء ووحد الجهود الخاصة بإدارة الأزمة والمحنة التي يمر بها القطر على مستوانا الضيق في الجامعة.
ما هو رأيكم في آلية تطوير ( الانتخابات الحزبية _ اختيار الكوادر وتكليفها بالمواقع _ تعميق ثقافة النقد وقبول الرأي الآخر).؟
أقول رأي بصراحة: أولاً _ فيما يتعلق بالانتخابات الحزبية:
إن التحضير لأية انتخابات هو أساسي جداً لنجاح هذه الانتخابات وأقول بصراحة بأننا في الحزب ومنذ بدأنا نتعامل مع الانتخابات في إطار الديمقراطية المنشودة لم نعط الوقت الكافي للتحضير لها وسأستند إلى أخطاء الانتخابات الأخيرة التي مهدت لاختيار القيادات وأعضاء المؤتمر القطري.
1_ إن عملية حل القيادات الحزبية كتمهيد للانتخابات الحزبية أثبتت عدم فاعليتها كما أن تشكيل لجان مؤقتة لتسيير العمل الحزبي قد انعكس سلباً على الانتخابات والتي تمت فعلياً بإشراف قيادات الفرق ومتفرغيها أي المستوى الأول في القيادات في ظل غياب القيادات التاريخية العريقة في كل فرع مما أدى إلى انخفاض المستوى بشكل عام في اختيار الكفاءات وظهور التكتلات المرضية التي عجزت اللجان المؤقتة عن إداراتها ومعالجتها بل كانت في كثير من الأحيان هي جزء منها وذلك بحكم الصلاحية المؤقتة المعطاة لها والتي تبرر لها القيام بدور المجامل والذي يريد ربح جميع الأطراف مهما كانت نوعيتها.
وهذا بمجمله أدى إلى إضعاف الحزب وهيبة قياداته وانشغاله بتفاصيل إجرائية زادت في صراعاته الداخلية الناجمة عن الانتخابات الغير محضر لها وفي غياب المعايير الدقيقة الضابطة للعملية الانتخابية.
2_ إن عملية الانتخابات للمستويات القيادية المختلفة تستلزم وجود شروط ومعايير تبعاً لكل مستوى قيادي يأخذ بعين الاعتبار بعض القيود التي تمنع وصول قيادات غير كفوءة وانتهازية إلى هذه المستويات القيادية وذلك بعيداً عن المجاملات والنفاق السياسي والأخذ بعين الاعتبار التدرج المنطقي في الوصول لهذه المستويات القيادية وعدم الاعتماد فقط على مجموع الأصوات التي ينالها المرشح واقصد هنا أن تكون الشروط الموضوعة والتي تأخذ بعين الاعتبار (الالتزام _ السمعة الحسنة _ شرط القدم _ عدم وجود العقوبات _ الشهادة العلمية _ التمثيل المتوازن بحكم مكونات وأطياف المجتمع السوري _ والمهمات القيادية التي تمهد لقيادات أعلى _ وتمثيل الفئات الوظيفية) وكل ذلك بشكل مدروس قبل الإجراء الفعلي للانتخابات بحيث يكون الاقتراع ونتيجته هو النتيجة المنطقية لمجمل هذه المعايير وليس عدد الأصوات فقط والذي يكون في كثير من الأحيان مستنداً لألعاب انتخابية وتكتلات مرضية وأموال منفقة لغايات سياسية ومصلحية ضيقة ولابأس من وجود لجنة من عقلاء وحكماء الحزب محلياً ومن القيادات الأعلى للتركيز على خيارات خاصة في اختيار المرشحين للانتخابات في بعض المناطق ذات الخصوصية الاجتماعية والوطنية.وكذلك أن تكون الشروط أصعب وأقسى كلما كان المستوى القيادي أعلى.
3_ إن العملية الانتخابية السليمة تستوجب وجود تعليمات واضحة قبل فترة كافية تتضمن المعايير والشروط لكل عملية انتخابية ووفق أحكام النظام الداخلي للحزب لأن كثرة التعليمات وتناقضها وإلغاء بعضها وتعديل بعضها الآخر في اللحظات الأخيرة يفسح المجال للأخطاء وظهور السلوك المرضي وزعزعة الثقة بالقيادات الأعلى وبالتالي غياب المرجعية الراعية للعملية الانتخابية وهذا ما حصل في الانتخابات الأخيرة.
4_ إن خصوصية المجتمع السوري وبالتالي الجهاز الحزبي تفرض أن لايتم الاعتماد فقط على العملية الانتخابية وأقصد هنا أن يترك خيار التعيين من المنتخبين من خلال اعتماد ضعف العدد المطلوب أو أن يتم اعتماد طريقة انتخابية عن طريق ورقة الاقتراع بحيث يتم توجيه الناخب للاختيار المنظم لمن سينتخبهم وأقصد هنا تمثيل الشريحة الوطنية وتمثيل الفئات ( الوظيفية) فعلى سبيل المثال في الوسط الجامعي أن تضم الورقة الانتخابية الخيار الذي يجبر الناخب على اختيار ( الأستاذ الجامعي _ الإداري _ المخبري _ المرأة _ الشباب ...... الخ ) من خلال مقاعد مخصصة تبعاً للمستوى القيادي المطلوب وبذلك نكفل توجيه الناخب للاختيار المتوازن ولأفضل المرشحين من مختلف (الفئات الوطنية والوظيفية وهذا يكرس حسن التمثيل وأفضله ويقلل تأثير العامل المرضي الذي يكون سببه الجانب المناطقي أو المالي أو أي ضعف أو إكراه من أي نوع كان.
5_ إن آلية الاقتراع أيضاً المعمول بها حالياً ليست مثالية فعندما يتم إجبار الناخب على الاقتراع لعدد محدد وبطلان ورقته إذا قل اقتراعه عن العدد المحدد فهذا ليس منطقياً ....لماذا يتم إجبار الناخب على التصويت المجاني لأعداد إضافية ليس له قناعة فيها ولايعطيها الأهمية المطلوبة فنرى بالنتيجة بأن هذه الأصوات قد تحدد النتيجة النهائية وتأتي بمرشحين هامشيين بسبب صراع وتنافس المرشحين الأقوياء وهذا ينعكس سلباً على مجمل العملية الانتخابية... وهنا أقترح ترك الحرية للمقترع بترشيح أو انتخاب العدد الذي يريده من العدد المحدد للانتخاب أو أن تلجأ لتجربة الصوت الواحد أي أن يعطى المقترع صوته الوحيد لأفضل مرشح وبالنتيجة في كلتا الحالتين ستكون النتيجة المنطقية هي باتجاه المرشح الأكثر شعبية ولايمكن للمقترع هنا أن يدخل في أي تحالفات أو تكتلات انتخابية مرضية بحكم صوته الوحيد أو بحكم إعطاءه أصواته لمن يقتنع بهم فقط.
6_ ضرورة اعتماد المحاسبة الدورية للقيادات المنتخبة حتى تتم الغربلة الطبيعية والاستبعاد المنطقي للقيادات غير الكفوءة في كافة المستويات.
ختاماً وحول هذه النقطة أقول إن مراعاة هذه الملاحظات تكفل تطوير الانتخابات الحزبية.
ثانيا: فيما يتعلق باختيار الكوادر وتكليفا بالمواقع:
أنا أرى أنه ينبغي الاستفادة من تجارب الأحزاب الأخرى العريقة ومنها تجربة الحزب الشيوعي الصيني ... ولكل بشكل عام أقول بأنه ينبغي تطوير آلية واختيار هذه الكوادر بحيث يتم التركيز على ( النزاهة والأخلاقية والمهنية والمصداقية والحضور الشعبي والابتعاد عد الاختيار التمثيلي الشكلي الذي يؤثر سلباً على الجانب السياسي والاجتماعي والقانوني في مختلف المؤسسات) وذلك كله وفق توصيف منهجي للمواصفات المهنية المطلوبة والمحددة لكل موقع ومن خلال مؤسسة قيادية أعلى تأخذ بعين الاعتبار ترشيحات المؤسسات الأدنى وفقاً لهذه المعايير وبما يكرس مصداقيتها من جهة ويعرضها للمساءلة من جهة أخرى في حال ارتكاب الخطأ.
رابعا ـ في مجال تعميق ثقافة النقد وقبول الرأي الآخر:
إن ثقافة النقد هي جزء من تراث حزبنا الفكري ولكن للأسف تحولت مؤخراً إلى جانب شكلي أو إلى جانب مجامل لايعبر عن الحقيقة ... وهنا لابد من اعتماد ثقافة الحوار داخل المؤسسة الحزبية وخارجها وقبول الرأي الآخر مع التأكيد على عدم الخلط بين هذا الرأي الآخر وذاك الرأي الذي ينتهج تدمير الحزب أو الوطن أو العمالة للأجنبي وذلك في إطار التشدق بحرية التعبير والتفكير ... إلخ وكذلك تكريس الفكر العلماني الذي يسمح بأرضية مناسبة للنقد وقبول الرأي الآخر وذلك كله في إطار تكريس التشاركية وعدم إهمال برامج التوعية المستمرة في كافة المجالات ولكافة الشرائح وبما يضمن أرضية واعية للحوار والانفتاح وقبول الآخر .
ما مدى تأثير الجهاز الحزبي في محيطه المهني والإجتماعي والأهلي ؟.
أقول ومن خلال تجربتي الخاصة بأن الحزب وبقراءة موضوعية لتاريخه ولدوره في مختلف الأوساط المهنية والاجتماعية والأهلية بعيداً عن الصمت عن أخطاءه وبعيداً عن المبالغة في دوره وفي انجازاته فقد قدم نفسه على الساحة الوطنية كقائد مدني علماني يحترم المعتقدات وقدم الكثير من الانجازات التي أعطت الشعب السوري مكانة خاصة وما استهداف البعث اليوم سوى استهداف لما حققه من ايجابيات ولدوره في الصمود والمقاومة هذا الجانب ترك أثراً في نفوس السوريين الذين ورغم تسجيلهم كما ذكرت آنفاً للأخطاء وإلاّ واقع المؤامرة والمحنة جعلهم يزدادون تمسكاً بهذا الحزب رغم وجود أحزاب أخرى على الساحة الوطنية وأقول لكم بأننا في الجامعة قد سجلنا أمام التاريخ بأن الجهاز والكادر الحزبي كان المحرك الأساسي على الساحة الجامعية في جامعتنا، حيث كان على الدوام متواصلاً مع الجميع ومحركاً للأحداث فيها وفاعلاً أساسياً على المستوى الوطني الذي يجمع الغالبية على حب الوطن وقائده وعلى التمسك أكثر من أي وقت مضى بالثوابت الوطنية وبالمبادرة للدفاع عن الوطن ولدى عشرات الأمثلة الواقعية على ذلك.
ماهي السبل الأكثر ملاءمة لاستقطاب الدماء الجديدة والكوادر المؤهلة في صفوف الحزب.؟
إن طبيعة الحياة تفرض مايسمى بصراع الأجيال وهذا يقتضي بالضرورة أن يعاد النظر في وضع بعض القيادات الحزبية التي لم تقدم المطلوب للحزب وجمهوره وان تعطى المكانة اللائقة لمن قام بدوره وحصل على الثقة المطلوبة بسلوكه وبفعله ... فهذا الإجراء سيعطي المصداقية أمام الجيل الشاب والدم الجديد من الكوادر الحزبية وسيفتح أمامهم فرصة الوصول للمواقع القيادية وبنفس الوقت إحترام المرجعية الأقدم ومن جهة أخرى وعلى مستوى الحزب ككل فإن هناك حاجة ماسة لتصويب مسار الحزب حتى يبقى قبلةً ومنهجاً للدماء الجديدة الراغبة والطامحة للعمل القيادي وذلك من خلال إيجاد الآليات التي تضمن التخلص من الانتهازية والفساد والمحسوبية البعيدة عن معايير الاختيار الموضوعية والتي أدت إلى انتشار روح المجاملة والنفاق السياسي والهروب من المسؤولية والازدواجية في الشخصية والصراع بأي ثمن من أجل البقاء كل ذلك سيساعد على بقاء ولاء الدماء الجديدة وإمكانية وصولها وبالتالي ريادتها وضمان بقاء التجدد والحياة في الحزب.
ماهو تقييمكم لكل من الاجتماعات الحزبية والتنسيب والترفيع للعضوية العاملة والإعداد والتثقيف الحزبي؟
أقول بصراحة لست راضياً عن الاجتماعات الحزبية بشكلها الحالي ... لأن القرار الذي قضى بجعلها شهرية أثّر على مستواها وعلى مستوى التواصل الحزبي بالإضافة إلى أن كلاسيكية جدول الأعمال وعدم مواكبة الجانب التقني في نقل المعلومة والخبر والتواصل داخل الحياة الحزبية مقارنة بالتقدم الهائل بوسائل الاتصال قد ساعد أيضاً على تدني مستوى الاجتماع بحكم آلية الانتخابات التي أوصلت بعض القيادات الهزيلة بعدد الأصوات وليس بالكفاءة والحضور المطلوب أما بالنسبة للتنسيب فأنا لست مع الآلية المتبعة والتي تركز على الكم على حساب الكيف ... وبرأي فالكيف هو الأساس لان الحزب الذي سيقود أي مجتمع يجب أن يعتمد على الطليعة المميزة التي تملك الحس والمقدرة على قيادة الآخرين وخدمتهم وهذا يدعونا لإعادة النظر بهذه الآلية بالإضافة إلى ضرورة التقييد بالشروط الناظمة للانتساب وأن لاتحدد خطط للتنسيب بأرقام وإنما ببرامج تقييم على أساسها المؤسسات التي لعبت هذا الدور وما قامت به من تأطير لهؤلاء المنتسبين وبما يخدم فكر الحزب ونهجه وفيما يتعلق بالترفيع للعضوية العاملة فهي نوعاً ما مقبولة لكنها تحتاج إلى صيغة أفضل تفرض شروطاً أصعب يتم من خلال ترفيع أفضل الكوادر بعيداً عن المجاملات والمقابلات الشكلية وبعيداً عن الترتيبات المسبقة التي تخدم أهدافاً انتخابية ضيقة في مراحل لاحقة.
كيف يمكن أن نعمق الحوار في الحياة الحزبية والبناء على هذا الحوار في التواصل مع الآخرين والحوار معه؟
إن تعميق ثقافة الحوار في الحياة الحزبية يقتضي تكريس المؤسسة وليس الفرد وتكريس سيادة القانون ضمن الحياة الحزبية والعامة فهذين الأمرين يكرسان ثقافة المواطنة التي تكون مرجعاً للحوار الناضج والوطني وهذا كله يأتي عبر تربية صالحة للمواطن وهذا يبدأ من مراحل الطفولة والشباب لان التأسيس الجيد يعطي بناءً جيداً وأقصد هنا المدرسة والإعلام الحزبي والوطني والجمعيات ودور المثقفين والمفكرين داخل الحزب وخارجه بالإضافة إلى إفساح المجال للتشاركية في جميع القرارات الصادرة عن الحزب ووفق برامج محددة وراسخة ووفق مناهج دراسية وطنية تكرس روح المواطنة... فكل ذلك يهيء لوجود حوار حزبي داخل الحياة الحزبية وبالتالي حوار وطني داخل الحياة العامة ... وبالتالي تحقيق الهدف منه وهو التواصل مع الآخر داخل الحزب وخارجه.
كيف يمكن لنا أن نجدد وباستمرار فاعلية وحيوية الجهاز الحزبي ونحافظ على تواجده الفعال بعيداً عن الترهل؟
يتم ذلك بإعادة الاعتبار للهوية العقائدية الفكرية للبعث وتجديده وإخضاعها للقراءة النقدية وبما يتيح للجميع المشاركة في ذلك وذلك وفق الثوابت الوطنية والانسجام مع روح العصر والمتابعة في تمثيل جميع الشرائح في المجتمع وكذلك حسن تشخيص الأزمات التي عانى منها الحزب بشكل سليم من أجل إمكانية تجاوزها وتحديد الاستراتيجيات القريبة والبعيدة القادرة على تجاوز العقبات والسلبيات وتأكيد قدرة الحزب على التجدد كمؤسسة وكأفراد وبالتالي على الحضور الفعال الذي يضمن بقاء قدرته التجديدية وولاء أعضاءه له بعيداً عن أي ترهل أو فتور في همة العضو أو المؤسسة.
وختاماً أقول : أنني وبرغم بعض الآراء الشخصية التي طرحتها وبما يخدم فكر الحزب ومنهجه فإنني أقول بأنني أفتخر بوطنيتي وحبي وولائي لوطني ولقائدي السيد الرئيس بشار الأسد كما أفخر بانتمائي لهذا الحزب ولهذا الشعب العريق الصامد وأقول أيضاً بان سورية اليوم تعبر من مرحلة إلى مرحلة جديدة من حياتها ونحن بحاجة لجهود الجميع لكي تبقى سورية أقوى وأجمل
اللاذقية – مروان حويجة البعث ميديا
|