مواقع الكترونية - الاقتصادي:
أفاد تجار في دمشق بأن مبيعات الألبسة الجاهزة "تراجعت إلى أدنى مستوى لها منذ حوالي 20 عاماً وبنسبة تزيد عن 75% خلال العام الجاري"، حيث تشهد أسواق الملابس والأقمشة ركوداً وتكدساً في البضائع القديمة بكميات كبيرة في المخازن بسبب ضعف إقبال المواطنين على شراء الملابس جراء ارتفاع الأسعار بشكل عام.
وذكر موقع "دي برس" الالكتروني، أن الآراء تباينت بين أطراف العملية التجارية الممثلة بالمنتج والتاجر والمواطن إزاء حالة الكساد والركود التجاري التي أصبحت السمة العامة لأسواق الألبسة منذ أكثر من عام، والتي باتت تؤرق تجار قطاع الألبسة والأقمشة.
فالمنتج بدوره يتحدث عن أسباب الركود متمثلة بالارتفاعات الكبيرة التي طرأت على أسعار معظم السلع والخدمات الأساسية جراء تقلبات أسعار صرف العملات وتزايد كلف مدخلات الإنتاج نتيجة ارتفاع أسعار المحروقات بالدرجة الأولى إلى جانب ارتفاع تكاليف الشحن والرسوم.
وأرجع التاجر رأفت قسوم أسباب انخفاض المبيعات إلى "ارتفاع أسعار الأقمشة خاصة المستوردة نتيجة ارتفاع سعر صرف الدولار وكلف الشحن".
وأشار إلى أن تدني الدخول في سورية بشكل عام وفقدان العديد من السوريين لفرص عملهم أدى كذلك بدوره إلى إضعاف القوة الشرائية لدى المواطنين ودفع بهم إلى التخلي عن الكثير من الاحتياجات الأساسية يأتي على رأسها الألبسة.
وأكد عثمان قدوري، صاحب محل لبيع الأقمشة والألبسة في سوق الحميدية، تدني مستوى المبيعات لهذا الموسم، مشيراً إلى أن "الركود يخيم على السوق رغم تنوع منشأ الألبسة وازدحام الأسواق نسبياً بعد وقت الإفطار".
مشيراً إلى أن توجه سائد الآن لدى غالبية المواطنين نحو الألبسة المستعملة أو ذات الأسعار المتدنية التي تناسب دخولهم.
ويشير معظم أصحاب محلات الألبسة إلى خسائر كبيرة وعدم قدرة على الوفاء بالتزاماتهم المالية تجاه الدائنين ودفع الأقساط الشهرية وأجرة المحلات والعمال التي أصبحت عبئاً كبيراً عليهم، خصوصاً مع تزامن موسم العيد مع الأحداث التي تشهدها سورية خصوصاً مدينة حلب والتي تعد المصدر لمعظم محال الألبسة في دمشق إضافة إلى تموضع العديد من معامل الألبسة في ريف دمشق والتي تشهد توتراً أمنياً أيضاً يحول دون وصول البضائع والموديلات الجديدة إلى المحال في دمشق.
فيما تحدث آخرون عن أن مستوى الشراء يصل إلى "حد الصفر" في كثير من الأحيان بأغلب محلات بيع الملابس، مشيرين إلى أن هذه الحالة لم تمر بها السوق منذ عقود ما يهدد الكثير من المحلات إذا استمر هذا الحال بالإغلاق.
بالجهة المقابلة يخالف تاجر الملابس ماهر أحمد برأيه جميع من يدعون ارتفاع الأسعار في أسواق الألبسة سواء كانوا تجاراً أم زبائن، مشيراً إلى أن أسعار الملابس "لم يطرأ عليها أي ارتفاع كبير خلال موجة الغلاء التي طالت أكثر السلع في الأسواق السورية بل بالعكس تم تنزيل الأسعار ووصل الحد إلى البيع بسعر التكلفة ولكن ليس هناك من مشترين بسبب أولويات الشراء عند المواطنين التي تركزت على المواد الغذائية والمسكن بالنسبة للعائلات التي اضطرت إلى مغادرة منازلها بسبب الأحداث الأمنية التي تشهدها العديد من المناطق في سورية".
وطالب تجار أقمشة وألبسة في ظل فشل التنزيلات والعروض غير المنظمة والركود الحاصل بإقامة معارض موسمية محلية تخفض ضريبة المبيعات والضرائب الجمركية على المبيعات خلال فترة إقامة المعارض ووضع آليات تحكم العملية بوضوح لتكون حافزاً مشجعاً للمواطن على الشراء وبنفس الوقت تخفض الأسعار من قبل التجار بنسبة تحفظ لهم هامشاً بسيطاً من الربح إضافة إلى حماية الصناعة المحلية ومنحها امتيازات تنافسية عن مثيلاتها المستوردة لا سيما وإنها تتمتع بقدر عال من الجودة.