دمشق، صحف - الاقتصادي:
قال مدير عام "هيئة الاستثمار السورية" عبد الكريم خليل:" إن معدل التراجع في عدد المشروعات الاستثمارية المشملة في العام الجاري مقارنة مع نفس الفترة من العام الفائت تصل إلى 75% حيث تم تشميل 31 مشروعاً بقيمة 15 مليار ليرة خلال الأشهر الستة الماضية".
وأوضح، أنه بالرغم من تراجع الاستثمارات في النصف الأول من العام الجاري، فإن نسبة تنفيذ المشروعات المشملة خلال هذا العام تتجاوز 85%.
7 فروع جديدة
وقال: "إن الإعلام السلبي والإرهاب الاقتصادي التي تمارسه بعض الدول تجاه
سورية جعل المستثمر المغترب يحجم عن القدوم إلى البلاد أو توظيف رأسماله
في المجالات الصناعية والسياحية والزراعية والتجارية المحلية". مشيراً إلى
وجود مشروعات استثمارية يتوقف إتمامها حالياً على مجيء الخبراء لتركيب
الآلات.
كلام خليل جاء خلال ملتقى عقد أمس في "هيئة الاستثمار" لمناقشة واقع الاستثمار وتحدياته تحضيراً لعقد منتدى للترويج للفرص الاستثمارية الوطنية في الفترة المقبلة ينتج عنه وضع دليل لترويج الاستثمار في سورية.
ووفقاً لتشرين، تحدث خليل عما أنجزته الهيئة خلال الفترة الماضية من متابعة لتنفيذ المشروعات القائمة وإيجاد الحلول للصعوبات التي تعترضها مضيفاً أنه تم إحداث سبعة فروع للهيئة في المحافظات وهناك فرع ثامن قيد التحضير والافتتاح في محافظة حلب.
وبين ان الهدف من الاتفاقية الموقعة بين الهيئة وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي ووحدة تبسيط الإجراءات في الأمانة العامة لرئاسة الوزراء رفع توصيات لرئاسة مجلس الوزراء بشأن تعديل بعض القوانين الأمر الذي يشكل بنية أساسية في تبسيط الإجراءات وتحسين بيئة الأعمال وبالتالي تخفيض تكاليف المستثمرين.
قرارات استثنائية
من جهته أشار مدير "المدينة الصناعية في عدرا" زياد بدور، أن الظروف الاستثنائية تحتاج إلى تصرفات وقرارات استثنائية متحدثاً عن تعديل نظام الاستثمار في المدينة الصناعية بالتشارك مع المستثمرين.
ورأى أن العمل حالياً يتم على جذب المستثمر المحلي من حيث مساعدته على العمل والاستمرار في الربح وألمح إلى أن المستثمرين الوطنيين مصرون على العمل وتشغيل العمال ويبتكرون في سبيل ذلك طرقاً عديدة.
ووجد بدور أن هناك ضرورة لوضع دراسة تنافسية لقطاع الأعمال والظروف التي يعمل بها وعمالته في ضوء ما تقدمه الدول المجاورة من تسهيلات للمستثمرين من أجل خلق قطاع أعمال محلي قوي ومستدام.
وأضاف بدور: "من المهم أن تتمتع قوانين الاستثمار ببعض المرونة من أجل منح تسهيلات وإعفاءات للمستثمرين فليس من الضروري تغيير مرسوم قانون الاستثمار وإنما يمكن تغيير نظام الاستثمار من قبل مجلس الإدارة، بالإضافة إلى ضرورة ترتيب الاتفاقيات التي تعقد مع الدول الأخرى من أجل إيجاد أسواق خارجية لمنتجاتنا وترتيب الأولويات في هذا الإطار".
ورد خليل على ما طرحه بدور، بأن مسودة قانون الاستثمار الجديد تسمح بهامش حرية للمعنيين في الهيئة ومجلس إدارتها ورئاسة مجلس الوزراء لتقديم مشروعات ذات أولوية وتحديد المنطقة التنموية التي تحظى بإعفاءات.
منشآت سياحية جديدة
من جانبه تحدث محمد الحمصي ممثل "وزارة السياحة" في الملتقى عن ضرورة دراسة ما يجب فعله خلال الأزمة وعند الخروج منها مشيراً إلى أهمية العمل على تطوير الاستثمار في الوقت الضائع.
وأوضح أنه بالرغم من تأثرنا بتراجع القدوم السياحي، إلا أن الوزارة تعمل على استمرار المشروعات الاستثمارية السياحية التي بدأت بها والمحافظة عليها وتذليل الصعوبات التي تمر بها.
وصرح بأن منشآت سياحية جديدة باشرت بالعمل وبشكل جيد رغم الضعف في البنى السياحية.
وأوضح أن القطاع الاقتصادي الأساسي الذي يتأثر بالأزمات السياحية وأن الترويج للسياحة يعني إقامة معارض ومن الصعب الآن القيام بها.. لكن في السنوات الماضية ساهم الترويج للسياحة في زيادة القدوم السياحي من 14 إلى 15% سنوياً وكان من المتوقع أن يزيد القدوم السياحي 100% خلال السنوات السبع المقبلة.
ورداًَ على كلام الحمصي طرح خليل سؤالين من الضروري بحثهما: هل كانت آليات الترويج السياحي مناسبة؟ ولماذا يتم حجز المشروع السياحي ضمن منتدى الاستثمار السياحي فقط؟.
تأهيل البنية التحتية
أما وائل أورفلي من "هيئة تنمية الصادرات" فتحدث عن عمل الهيئة في إقامة المعارض التخصصية وعن تنظيم معرض طهران الذي دعمته الهيئة بنسبة 50% من التكاليف مشيرا إلى أن صندوق تنمية الصادرات يضع اللمسات الأخيرة على توزيع الدعم للمصدرين لعام 2011 موضحاً أنه سيتناول ثلاث صناعات : الألبسة النسيجية والكونسروة وزيت الزيتون.
في حين ركز عضو مجلس إدارة "غرفة تجارة دمشق" أبو الهدى اللحام، على ضرورة الحفاظ على استمرارية المشروعات القائمة كيلا تذهب للدول المجاورة مضيفاً أن الظروف الحالية عامل أساسي لكل الاستثمارات، ومن الضروري تأهيل البنية التحتية القائمة ووجود قوانين مصرفية ومحاكم مواتية للاستثمار وخاصة أن الدول المجاورة نجحت في جذب استثمارات بدون قوانين استثمارية.