slide -
slide
|
كتـب المقال albaath media
|
السبت, 14 كانون الثاني 2012 15:05 |
لم يكن الاعتداء الآثم الذي استهدف حياة مراسل "القناة الثانية" الفرنسية ، جيل جاكييه، وزميله الهولندي، خارجا عن سياق اتفاق تم إبرامه خلال الأيام الماضية بين أمير قطر وواشنطن لسحب المراقبين العرب من سورية.
ووفقا لمعلومات ذكرها موقع "الحقيقة" المعارض من أوساط مجلس اسطنبول فإن رئيس الوزراء مشيخة قطر حمد بن جاسم، اتفق مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون على وجوب سحب المراقبين العرب من سورية قبل اكتمال مهمتهم أو حتى تمديدها شهرا آخر وفق ما يسمح به "البروتوكول" الموقع مع الخارجية السورية. وتقول هذه الأوساط إن هذا المطلب كان الوحيد تقريبا الذي حمّله "المجلس" للوزير القطري الأول قبل توجهه إلى واشنطن بعد اجتماع الوزراء العرب المعنيين بالمسألة السورية في القاهرة يوم الثلاثاء الماضي.
وبحسب الموقع فإن ثمة اعتقاد في الأوساط الأميركية ـ القطرية وتوابعها في المنطقة يقول بأن سحب المراقبين أمر لا بد منه ، من بين أشياء أخرى، لإنضاج طبخة التدخل الدولي، وإن بصيغ غير عسكرية مباشرة ، وإحراج الروس والصينيين. لكن سحب المراقبين لا يزال يصطدم بالفيتو المصري والجزائري والسوداني في "اللجنة الوزارية العربية" المعنية بالأمر، ويكشف قيادي بارز في "هيئة التنسيق الوطني" أن قناة"الجزيرة"، وتحديدا فيصل القاسم ، هو من تولى ( بتوجيهات قطرية) سحب المراقب "النصاب" أنور مالك ، المنحدر من أوساط " الجماعة الإسلامية المسلحة" في الجزائر. حيث اتصل به قاسم وطلب منه مغادرة دمشق حالا.
وقد فعل ذلك فعلا " على نفقة قناة الجزيرة ، وحتى دون أن يسلم ما بعهدته من أمانات تخص فريق المراقبين"!! . وكان لافتا أن مالك غادر إلى قطر مباشرة ، وليس إلى مقر إقامته في فرنسا أو مقر الجامعة العربية كما يقضي المنطق ، حيث استقبلته"الجزيرة" في الحال ليدلي ما بما أملي عليه من الجهات القطرية المختلفة .
هو ما كانت الجامعة العربية نفت صحته ، مشيرة إلى أن مالك قضى معظم وقته نزيل فراشه في الفندق بسبب المرض، ولم ير شيئا مما ادعى أنه رآه
في المقلب الثاني من القصة يذكر موقع "الحقيقة" المعارض أنه ثمة معلومات متداولة في أورقة بعض وسائل الإعلام الفرنسية "المحترمة" تشير إلى أن جيل جاكييه "اغتيل ولم يقتل ، وكان الفريق الصحفي كله مستهدفا بالقتل ، وليس جاكييه فقط" ، في إشارة إلى فعل مدبر ومخطط له عن سابق إصرار وتصميم، ويقول صحفي عريق في "لوفيغارو" أن القرار بقتل جاكييه وزميله الهولندي (الذي لا يزال في حالة حرجة)، وبقية أعضاء الفريق الصحفي الذي ضم عشرة صحفين أوربيين، اتخذ خارج الأراضي السورية ليكون الحدث نسخة سورية من جريمة اختطاف وتصفية الباحث الفرنسي "ميشيل سورا" والصحفيين الفرنسيين الآخرين الذين اختطفوا أو قتلوا في لبنان . ويقول هذا الصحفي علينا أن نراجع"السجل الميداني" للواقعة . وبمراجعة ما هو متوفر منه حتى الآن ( كما رواه الصحفي البلجيكي ينس فرانسين الذي كان في المكان ) يتضح أن قنبلة أو قذيفة ألقيت على بعد مئة متر من تجمع لبعثة الصحفيين والأهالي في "حي عكرمة" المعروف عن سكانه أنهم يناصرون النظام السوري. ويبدو أن هذه القنبلة أو القذيفة لم تكن سوى " طعم" يثير شهية وفضول الصحفيين الأجانب الذين كان معروفا مسبقا أنهم في "حي عكرمة". وهذا ما جرى. فما إن ألقيت القنبلة على بعد مئة متر منهم ، كما يقول فرانسين، هرع الصحفيون والمرافقون لهم إلى مكان سقوطها لمعاينة المكان. وما إن وصلوا حتى انهالت ثلاث أو أربع قذائف عليهم أدت إلى سقوط 8 شهداء في الحال ، وجرح 25 شخصا آخر. لكن ما هو مؤكد هو أن ما سقط كان قذائف مورتر و" آر بي جي" . ويتضح من الشريط الذي بثته الفضائيات المحلية والأجنبية أن بقايا قذيفة مورتر واحدة على الأقل ( أجنحة التوازن الصغيرة في مؤخرة القذيفة) جرى استخدامها في الجريمة. وهو ما يؤكد أنها قذفت من حي آخر يتمركز فيه مسلحو ما يسمى بـ "كتيبة الفاروق" و " خالد بن الوليد" ، وهما مخترقتان من قبل المخابرات الفرنسية.
هنا يستعيد الصحفي الفرنسي في "لوفيغارو" ما كانت كشفت عنه صحيفته نفسها أواخر تشرين الثاني الماضي لجهة تورط المخابرات الفرنسية في تزويد مسلحي العميل الإرهابي الفار رياض الأسعد في شمال لبنان ومدينة حمص بالمعلومات الاستخبارية عبر الأقمار الصناعية، فضلا عن الأسلحة التي تعمل بالأشعة تحت الحمراء أما وجود قاذفات المورتر ( الهاون) مع مسلحي " الفاروق" و " خالد بن الوليد" في حمص، فقد أصبح من البدهيات . وطرق التهريب اللاشرعية للأسلحة لم تعد خافية، بالنظر لسهولة حمل ونقل واستعمال النوع الخفيف والمتوسط منه ( أقل من عشرين كغ). ويصل مدى النوع المتوافر بين أيدي المسلحين إلى حوالي 2 كم . أي يمكن إطلاقه بسهولة من الأحياء التي يتمركزون فيها.
خلاصة الأمر ، من تورط في التخطيط لارتكاب مجزرة الأزبكية (المخابرات الفرنسية) وإعطاء الأوامر لعملائه داخل تنظيم " الأخوان المسلمين" بالتنسيق مع المخابرات العراقية أيام صدام حسين، لارتكابها ، لن يتردد في قتل مواطنيه الفرنسيين والأوربيين إذا كان له هدف سياسي دنيء من وراء ذلك! وجريمة الأزبكية التي نفذت في العام 1980 بقيت طي الكتمان و"لغزا" من ألغاز محنة الثمانينيات 25 عاما ، أي إلى العام 2005 حين كشف فيه عن القصة عبر مواقع إعلامية مختلفة.
البعث ميديا
|